محمد بن جعفر الكتاني

270

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 216 - سيدي محمد بن العربي ابن منصور ] ( ت : 1187 ) ومنهم : الشيخ المسن البركة ، الناسك المؤدب الجلاب ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد [ 240 ] بن العربي ابن منصور ؛ الدلاء حرفة . كان - رحمه اللّه - يصنع الدلاء ويخيطها بالدلاءين من سوق عين علون ، وكان مواظبا على قراءة " دلائل الخيرات " في الثلث الأخير من الليل عند ضريح مولانا إدريس رضي اللّه عنه ، وكان من أهل الخير ، وصاحب أحوال ربانية ومواهب لدنية ، وأخلاق كريمة من خشوع وخضوع ، محبا في اللّه وفي جانب آل بيت رسوله ، وكانت الأحوال تعتريه ؛ فيظهر عليه آثارها ، ويشير بأمور غيبية فتكون في القرب أو في البعد ، وفي بعض الأحيان يتكلم بكلام لا يفهمه إلا من له ذوق به ، وهو من أصحاب الشيخ سيدي الحسن السفياني ، وكان قبل صحبته له كثيرا ما يجتمع بسيدي قاسم ابن رحمون بالقرويين وغيرها ، وكان من عادته : جلب الشبان الصغار وترويضهم لطريقه ، وللزوم الزاوية ؛ يلتقطهم التقاطا ، حتى اتهم بسبب ذلك ، وقيل فيه ما قيل وبلغه ؛ فقال : « الغرس الصغير كله يقبض ، والكبير يخطئ جله ، ولا يقبض منه إلا القليل » . توفي - رحمه اللّه - عام سبعة وثمانين ومائة وألف ، ودفن بزاوية شيخه سيدي الحسن السفياني قريبا من قبره . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " . [ 217 - سيدي علي ابن عبد الدائم ] ومنهم : الولي الشهير ، الصالح الكبير ؛ أبو الحسن سيدي علي بن عبد الدائم . بعين أصليتن بالروضة المقابلة للعين المشهورة هناك ، أورده الشيخ المدرع في منظومته في صلحاء فاس ؛ فقال : هكذا المجيد سيدي علي * هو ابن عبد الدائم الشيخ الجلي ولم أقف له على ترجمة .